محمد بن أبي بكر الرازي
293
حدائق الحقائق
ومنها المقام : ( بفتح الميم ) . وهو ما يتحقق العبد بمنازلته من الآداب « 1 » مما يتوصل إليه « 2 » بنوع تصرف ، ويتحقق به بضرب تطلب ، ومقاساة تكلف ، فمقام كل أحد موضع إقامته عند ذلك ، وما هو مشتغل « 3 » بالرياضة له . وشرطه : أن لا يرتقى « 4 » من مقام إلى مقام آخر ما لم يستوف أحكام ذلك المقام . * فإن من لا قناعة له لا يصح له التوكل . * ومن لا توكل له لا يصح له التسليم . * ومن لا توبة « 5 » له لا تصح له الإنابة . * ومن لا ورع له لا يصح له الزهد . وقيل : المقام هو حالة إقامة وظائف العبودية بكسب واختيار . واعلم أنه لا يصح لأحد منازلة مقام إلا بشهود أقامه اللّه تعالى إيّاه في ذلك المقام ، ليصح بناء أمره على قاعدة صحيحة .
--> ( 1 ) في ( د ) : ( الأدب ) . ( 2 ) سقطت من ( د ) . ( 3 ) في ( ج ) : ( مستعمل ) . ( 4 ) في ( د ) : ( ينتقل ) . ( 5 ) في ( د ) : ( من لا توجه ) .